صلاح أبي القاسم
481
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ماذا تعلم غير علم نافع * في إتقانه حتى ثبت قوله : ( لأن ( من ) لا تزاد « 1 » في الإثبات ، و ( ما ) و ( لا ) لا تقدران عاملين بعده ، لأنهما عملتا للنفي وقد انتقض بإلا ) هذا تعليل لمنع البدل على اللف . قوله : ( بخلاف : ليس زيد شيئا إلا شيئا ) [ لأنهما عملت للفعلية فلا أثر لنقض النفي لبقاء الأمر العاملة هي لأجله ، ومن ثم جاز ( ليس زيد إلا قائما ) وامتنع ( ما زيد إلا قائما ) ] « 2 » يعني فإنه يجوز البدل على لفظ خبرها ، لأنه وإن انتقض النفي ب ( إلا ) ( فالذي عملت لأجله وهو الفعلية ) باق بخلاف ( ما ) فإنها لا تعمل إلا لشبه ليس بالنفي وقد انتقض ب ( إلا ) فبطل عملها . قوله : ( ومخفوض بعد ( غير ) و ( سوى ) و ( سواء ) ) الأصل من لغات سوى الكسر وزاد بعضهم سواء بالمد وكسر السين « 3 » ، وإنما خفض بعد هذه لأنها أسماء مضاعفة ، وهذا القسم رابع المستثنى . قوله : ( و ( ( حاشا ) ) في الأكثر ) يعني الجر بعدها لأنها حرف جر عند سيبويه « 4 » وقوله على الأكثر إشارة إلى الخلاف ، فسيبويه يجعلها [ حرف ] « 5 » جر واحتج بقوله :
--> ( 1 ) في الكافية المحققة ( بعد ) بدل ( في ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ، وينظر شرح المصنف 47 ، وشرح الرضي 1 / 238 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 244 . ( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 349 ، وشرح المصنف 47 . ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق .